السيد محمدمهدي بحر العلوم
504
مصابيح الأحكام
كلّه غير موجود في بعض النسخ المصحّحة . وفي الذكرى ، في أحكام صلاة الكسوف ، قال : « وقال عليّ بن بابويه : إذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم فعليك أن تصلّيها إذا علمت به ، فإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل وصلّها ، وإن لم يحترق كلّه فاقضها ولا تغتسل » . قال : « وكذا قال ولده في المقنع » « 1 » . وهذا يعطي اشتراط تعمّد الترك في المقنع كما في رسالة والده « 2 » . وقد أطلق المفيد في كتاب الإشراف « 3 » ، وسلّار في باب الأغسال « 4 » ، استحباب غسل القاضي للكسوف . وكذا المحقّق في النافع ، وظاهره ثبوت الغسل مطلقاً حيث ثبت « 5 » القضاء « 6 » . ويمكن حمله على المعهود من القيود . فالأقوال في المسألة ظاهراً أربعة ، أظهرها : الأوّل . ويدلّ عليه ، مضافاً إلى الأصل والإجماع المنقول ، بل المعلوم : ظاهر الأخبار المتقدّمة « 7 » ؛ فإنّها قد تضمّنت اعتبار القيدين معاً . أمّا الاستيعاب ، فقد أُخذ في جميع تلك الروايات إلّا مرسلة حريز ومرسلة المصباح ، فيجب تقييدهما بغيرهما ممّا دلّ على اشتراطه . وأمّا تعمّد الترك ، فهو مستفاد من جميع الأخبار نصّاً أو ظاهراً ، عدا صحيحة
--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة 4 : 207 . ( 2 ) . الرسالة لا توجد لدينا . ( 3 ) . الإشراف ( المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 17 . ( 4 ) . المراسم : 52 . ( 5 ) . في « د » و « ن » : يثبت . ( 6 ) . انظر : المختصر النافع : 16 . ( 7 ) . راجع : الصفحة 489 - 490 .